الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
141
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ذكر ابن قتيبة في المعارف أن نسب الخضر « بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام فإذا كان بين نوح وآدم ( عليهم السلام ) ثمانية أظهر ومن نوح إلى الخضر ستة أظهر فالمجموع أربعة عشر ظهراً بين الخضر وآدم » « 1 » . وقال غيره فيما نقله ابن كثير : « هو خضرون بن عمياييل بن الفيز بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ( عليهم السلام ) » « 2 » . وقيل : « كان أبن بعض من آمن بإبراهيم الخليل عليه السلام » « 3 » . وقيل : « أنه ابن فرعون صاحب موسى ملك مصر » « 4 » . وهو قول غريب ومردود . وقيل : « أنه ابن مالك أخو إلياس » « 5 » . وقد أورد هذه الآراء ابن كثير في كتابه قصص الأنبياء . والذي يترجح عندنا في مسألة نسبه وزمن ظهوره هو التمسك بالإشارة القرآنية الواردة في ذلك ، فنصوص القرآن الكريم تشير إلى أن أول ظهور له كان في زمن موسى عليه السلام ، ولا نتكلم في أنه من بني إسرائيل أو غيرهم حيث لم يرد نص أو إشارة من كتاب ولا سنة على ذلك ، وكل الذي يلوح : أنه عبد ، نسبه الله لنفسه حيث قال : مِنْ عِبادِنا . اسم الخضر في السنة المطهرة : وأما في السنة المطهرة فقد أخرج البخاري بسنده عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء « 6 » .
--> ( 1 ) - ابن كثير - قصص الأنبياء - ص 452 449 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 452 449 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ص 452 449 . ( 4 ) - المصدر نفسه - ص 452 449 . ( 5 ) - المصدر نفسه - ص 452 449 . ( 6 ) - تحفة الأحوذي للمباركفوري - حديث رقم 3261 .